السيد جعفر مرتضى العاملي

115

مختصر مفيد

بالحجة ، ظهور الدلالة ووضوح البرهان . . بحيث يقطع به العذر ، ويتحقق به الإلزام . ويكون الالتزام والعمل على أساس ذلك . . ومن الواضح أيضاً : أن لكل إنسان حجة تناسبه . ويكون لها دورها في المواقع التي تكون هناك حاجة إليها . . فقد يكون هناك من يحتاج إلى الحجة في كبير الأشياء وفي صغيرها ، وفي عظيمها وحقيرها . . فلا يعمل ولا يطيع إلا إذا بلغت حد البداهة عنده . . كما أن هناك من هو أرقى من ذلك ممن هو يملك الوازع والدافع القوي لالتزام حدود التكليف كأدق ما يكون الالتزام . وفي نفس الاتجاه نقول : إن هناك درجات عالية جداً من المعرفة يحتاج الأنبياء والأوصياء إلى نيلها والوصول إليها . إما بالمباشرة أو بالواسطة . . فالنبي [ صلى الله عليه وآله ] حين يطلعه الله على غيبه ، فإنما يطلعه عليه عبر كشف حجاب اللوح ، أو أم الكتاب له [ صلى الله عليه وآله ] . ولكن علياً [ عليه السلام ] يطلع على نفس ذلك اللوح ، ولكن بواسطة اطلاعه واتصاله بنفس رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، فنفس الرسول إذن هي المرآة الصافية التي تعكس له ما في أم الكتاب . . وعلى هذا الأساس نقول : إن ثمة مقامات ومعارف عالية جداً ، وغيوباً لا بد للأئمة من الاطلاع عليها لنيل مقامات بعينها ، ولعلهم يحتاجون فيها إلى الزهراء [ عليها السلام ] لتكون هي تلك المرآة الصافية التي يرون فيها ذلك كله ، لينالوا بذلك منازل الزلفى . ولعل لأجل ذلك أو